ميرزا حسين النوري الطبرسي

36

خاتمة المستدرك

منه الإذن في روايتهما ، وظاهره الاحتياج إليها لا لمجرد الترك ، ولا لضمان صحة الكتابين وأمنهما من التحريف والغلط ، لعدم وجود ما يدل عليه في الحكاية ، وعدم ملاءمته لقوله : وما عجلتك ؟ وقوله : واسمع من بعد . فإنه كالصريح في أن غرضه تحمل روايتهما ، لا الاعتماد بصحة متنهما . ومما يؤيد ما ذكرنا ما ذكره الصدوق في أول الفقيه ، قال : وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعول وإليها المرجع ، مثل : كتاب حريز ابن عبد الله السجستاني ، وكتاب عبيد الله بن علي الحلبي ، وكتب علي بن مهزيار الأهوازي ، وكتب الحسين بن سعيد ، ونوادر أحمد بن محمد بن عيسى ، وكتاب نوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ( 1 ) ، وكتاب الرحمة لسعد بن عبد الله ، وجامع شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد ، ونوادر محمد بن أبي عمير ، وكتاب المحاسن لأحمد بن أبي عبد الله البرقي ، ورسالة أبى رضي الله عنه إلى ، وغيرها من الأصول والمصنفات ، التي طرقي إليها معروفة في فهرست الكتب التي رويتها عن مشايخي وأسلافي رضي الله عنهم ( 2 ) . انتهى . وهذا القيد الأخير لو لم يكن من مقدمات صحة الاستناد إلى ما استخرجه من تلك الكتب المشهورة وشرائط حجيته لكان لغوا " لعدم احتمال التبرك والضمان ، كما لا يخفى . وقال شيخ الطبرسيين ابن شهرآشوب في المناقب - بعد ما ذكر قصده في تأليفه - : وذلك بعدما أذن لي جماعة من أهل العلم والديانة بالسماع والقراءة والمناولة والمكاتبة والإجازة ، فصح لي الرواية عنهم بأن أقول : حدثني ،

--> ( 1 ) في الأصل والحجري : أحمد بن عمد - وهو خطا قطعا " . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 3 - 5 .